يزيد بن محمد الأزدي

474

تاريخ الموصل

بقرية يقال لها الردم ليلة الخميس لثمان ليال بقين من المحرم ، وصلى عليه ابنه هارون ، وكانت أيامه عشر سنين وشهرا وخمسة أيام ، وعمره خمسا وأربعين « 1 » سنة ودفن تحت جوزة بالردم . « 2 » أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال : توفى محمد بن عبد الله بن محمد بن علي في المحرم سنة تسع وستين ومائة . ذكر شئ من أخبار المهدى في مدته أخبرني محمد بن أبي جعفر عن صالح القارئ عن علي بن يقطين قال : كنا مع المهدى بماسبذان فأصبح يوما فقال : « إني أصبحت جائعا » فأتى بأرغفة ولحم مطبوخ بخل فأكل

--> - تقديم هارون ابنه على ابنه موسى الهادي ، وبعث إليه - وهو بجرجان - بعض أهل بيته ليقطع أمر البيعة ويقدم الرشيد فلم يفعل فبعث إليه المهدى بعض الموالى فامتنع عليه موسى من القدوم وضرب الرسول ، فخرج المهدى بسبب موسى وهو يريده بجرجان فأصابه ما أصابه ، وذكر الباهلي أن أبا شاكر أخبره - وكان من كتاب المهدى على بعض دواوينه - قال : سأل على ابن يقطين المهدى أن يتغذى عنده فوعده أن يفعل ، ثم اعتزم على إتيان ماسبذان - فوالله - لقد أمر بالرحيل كأنه يساق إليها سوقا ، فقال له على : يا أمير المؤمنين إنك قد وعدتني أن تتغذى عندي غدا ، قال : فاحمل غداءك إلى النهروان ، قال : فحمله فتغذى بالنهروان ثم انطلق . ينظر : تاريخ الطبري ( 8 / 168 ) . ( 1 ) في المخطوطة : خمسة وأربعون . ( 2 ) قال ابن الأثير : اختلف في سبب موت المهدى ، فقيل إنه كان يتصيد فطردت الكلاب ظبيا وتبعته ، فدخل باب خربة ودخلت الكلاب خلفه ، ثم تبعها فرس المهدى فدخلها فدق الباب ظهره فمات من ساعته ، وقيل : بل بعثت جارية من جواريه إلى ضرة لها بلبأ فيه سم ، فدعا به المهدى فأكل منه فخافت الجارية أن تقول إنه مسموم فمات من ساعته . وقيل بل عمدت حسنة - جارية له - إلى كمثرى فأهدته إلى جارية أخرى كان المهدى يتحظاها ، وسمت منه كمثراة هي أحسن الكمثرى فاجتاز بالمهدى فدعا به ، وكان يحب الكمثرى فأخذ تلك الكمثراة المسمومة فأكلها ، فلما وصلت إلى جوفه صاح جوفي جوفي فسمعت صوته فجاءت تلطم وجهها وتبكى ، وتقول : أردت أن أنفرد بك فقتلتك ، فمات من يومه ورجعت حسنة وعلى قبتها المسوح ، فقال أبو العتاهية في ذلك : رحن في الوشى وأقبل * عليهن المسوح كل نطاح من الدنيا * له يوم نطوح لست بالباقي ولو عمرت * ما عمر نوح فعلى نفسك نح إن * كنت لا بد تنوح وكان موته في المحرم لثمان بقين منه وكانت خلافته عشر سنين وشهرا ، وقيل : عشر سنين وتسعا وأربعين يوما وتوفى وهو ابن ثلاث وأربعين سنة ، ودفن تحت جوزة كان يجلس تحتها وصلى عليه ابنه الرشيد وكان أبيض طويلا وقيل أسمر بإحدى عينيه نكتة بياض . ينظر : من الكامل ( 6 / 81 - 82 ) .